الأحد، 3 يونيو 2012

زجل على إيقاع فايسبوكي : التجربة الأولى


 زجل:
أش داني ليك أيا دمنات
على الساعة الخامسة إلا ربع مساءا من يوم الأحد ثلاثة يونيه دار حديث فيسبوكي بين صديقين، فألهم زجلا حول مدينتهما دمنات ،إليكم مقتطفا من هذا الحديث موثقا بالدقيقة والثانية.

   [16:45:06] ياسين الضوو: تقول التبييضة : عود العزري ما بغا يزكا     سر الالا ديري ليه حجابو
[16:45:50] عبد الهادي الحيداوي: هداك الحجاب اللي خاصنا
[16:45:55] عبد الهادي الحيداوي: هههه
[16:47:01] ياسين الضوو: تصور ان العزبات من يغني هذه الاغنية لام الزوفري كي تفهم راسها
[16:47:54] عبد الهادي الحيداوي: ههههه
[16:48:29] عبد الهادي الحيداوي: شقيت الوظيفة ديال الفنديك الساعة
[16:48:33] عبد الهادي الحيداوي: الفن
[16:48:49 ياسين الضوو: ادا الزمان......................ما فهمت
[16:50:00] ياسين الضوو: اذن ضروري ناسسو شي جوق ديال الملحون ف منات
[16:50:09] عبد الهادي الحيداوي: كاينين العازفين
[16:50:16] عبد الهادي الحيداوي: خاصنا غير التكوين
[16:50:28] ياسين الضوو: اوكييييييييييييييي
[16:51:00] ياسين الضوو: كلما زرت دمنات احس انها في خراب دائم مستمر يوم عن يوم
[16:51:23] عبد الهادي الحيداوي: الملحون ره اكبر مرآة للتايخ و الحضارة المغربية
[16:52:11] عبد الهادي الحيداوي: واش سمعتي قصيدة اللطفية
[16:52:24] عبد الهادي الحيداوي: وتاملتي فالبلاغة ديالها
[16:52:33] عبد الهادي الحيداوي:  و الصور الشعرية
[16:52:58] ياسين الضوو: صفتها لي انا عندي غير الدبليج او الشمعة
[16:55:36] ياسين الضوو: شوف الملحون الجزائري  http://www.youtube.com/watch?v=n9Q3lUmhXe4
[16:55:43] Abdelhadi El Hidaoui: http://www.youtube.com/watch?v=EBniWjF_7Ms
[16:56:46] عبد الهادي الحيداوي: واش شفتي واحد الفيديو ف صفحة واش كاتغير على دمنات
[16:56:53] عبد الهادي الحيداوي: انا اللي لحتو
[16:57:00] عبد الهادي الحيداوي: مصور حدا المارشي الجديد
[16:57:09] عبد الهادي الحيداوي: واقع الطفولة بدمنات
[16:57:40] ياسين الضوو: لا
[16:57:50] Abdelhadi El Hidaoui: choufou
[16:58:04] Abdelhadi El Hidaoui: w tfakkar yamat tofoula dial ar7bi
[16:58:26] ياسين الضوو: صفتو لي
[17:03:19] Abdelhadi El Hidaoui: ok
[17:03:35] عبد الهادي الحيداوي: من انجازات مجلس الشفارة
[17:03:42] عبد الهادي الحيداوي: هادي كتحسب ليهم
[17:03:54] ياسين الضوو: ما نزات
[17:04:16] Abdelhadi El Hidaoui: https://www.facebook.com/photo.php?v=151731574960819
[17:04:22] عبد الهادي الحيداوي: المارشي
[17:05:37] ياسين الضوو: زعما راه باز ميكون الحماق بزاف ف دمنات
[17:06:46] ياسين الضوو: عادي كنا نديروها فالفلاح بين دار الدباغ او حمان الفطواكي
[17:07:21] عبد الهادي الحيداوي: شفتي الاختراع ديال المجلس
[17:07:36] عبد الهادي الحيداوي: كال ليك دارو ولوجيات للمعاقين
[17:07:46] عبد الهادي الحيداوي: لكنها تصلح للتزحلق
[17:08:12] ياسين الضوو: مزيان تؤدي جوج خدمات
[17:09:31] ياسين الضوو: بغيت الاغنية بوحدها
[17:09:41]: ياسين الضوو: م ب تري
[17:09:59] عبد الهادي الحيداوي: بلاتي نشوف
[17:10:30] ياسين الضوو: عندي كليمات لمدينة دمنات
[17:11:19] ياسين الضوو: كبرات او كثرات
[17:11:29] ياسين الضوو: اوحنا اعيينا من الغوات
[17:11:44] ياسين الضوو: الناس مشات ورعات
[17:11:59] ياسين الضوو: واحنا ابقينا فالفتات
[17:12:32] ياسين الضوو: أش هذ اللعنة اللي نزلات
[17:12:46] ياسين الضوو: بالسكنات
[17:13:02] ياسين الضوو: على مدينتي
[17:13:07] ياسين الضوو: مدينة دمنات
[17:13:20] ياسين الضوو: هذ النار اللي شعلات
[17:13:42] ياسين الضوو: في قلوبنا اودارت كيات
[17:14:06] ياسين الضوو: اش هاد الهم اللي ولدات
[17:14:17] ياسين الضوو: الاسوار راها تخلات
[17:14:35] ياسين الضوو: والصبيان راها تبلات
[17:15:12] ياسين الضوو: الماحيا او الحشيش بها تقوتات
[17:15:25] ياسين الضوو: اش هاذ الآفات
[17:15:46] ياسين الضوو: الوجوه علينا تبدلات
[17:16:24] عبد الهادي الحيداوي: خليها تا نلقاو ليها شي لحن
[17:16:31] ياسين الضوو: فيها اتمعشات
[17:17:09] ياسين الضوو: راه دابا خوك فيها مشاعرو هضرات
[17:17:25] ياسين الضوو: راني عليها عيوني دمعات
[17:18:01] ياسين الضوو: هي ديما فالازمات
[17:18:16] ياسين الضوو: اش تبدل عليك ادمنات
[17:18:54] ياسين الضوو: سوق برا اللي عرفات
[17:19:10] ياسين الضوو: فيه مشات الملايين
[17:19:25] ياسين الضوو: او ما صبحات
[17:19:40] عبد الهادي الحيداوي: هككاااك
[17:19:50] ياسين الضوو: الطريق يتيمة لفدغات
[17:20:14] عبد الهادي الحيداوي: و الطفولة تشردات
[17:20:17] عبد الهادي الحيداوي: بين الزناقي و البيارات
[17:20:23] ياسين الضوو: عواجت او ما تكادات
[17:20:36] ياسين الضوو: والطفولة اللي تشردات
[17:20:36] عبد الهادي الحيداوي: لاقراية لانوادي لا جمعيات
[17:20:50] ياسين الضوو: انا فعقلي ما تنسات
[17:21:15] ياسين الضوو: فين حقك ادمنات
[17:21:26] ياسين الضوو: فين السبيطارات
[17:21:46] ياسين الضوو: فين الامات اللي تحيرات
[17:22:03] ياسين الضوو: كلما مرضو الدراري اولا البنات
[17:22:26] ياسين الضوو: فين حقك ادمنات فالتنمية اللي مشات
[17:22:34] ياسين الضوو: او ما ولات
[17:22:48] ياسين الضوو: فين اولادك يا دمنات
[17:23:49] ياسين الضوو: المساخط فيهم كبروا مع البنايات
[17:24:03] ياسين الضوو: لا تعمير مكاد لا عمارات
[17:24:50] ياسين الضوو: تلقى السودور حدا فرماسيانات
[17:25:41] ياسين الضوو: مع الكزار
[17:25:50] ياسين الضوو: او العطار
[17:26:00] ياسين الضوو: او الحمار
[17:26:49] عبد الهادي الحيداوي: واقيلا هاد الابداع وليد هاذ اللحظة
[17:26:58] ياسين الضوو: كلهم جنب فجنب بلا حشمات
[17:27:04] ياسين الضوو: ويييي
[17:27:30] ياسين الضوو: ليك الله يا دمنات
[17:27:51] ياسين الضوو: حالفين حتى نخرجو العدو من الصالات
[17:28:17] ياسين الضوو: وندفعو الشر او الافات
[17:28:34] ياسين الضوو: باليقين الي فقلوبنا
[17:28:49] ياسين الضوو: وبدعوى الصالحات
[17:29:14] ياسين الضوو: نشتتوا شمل المنكرات
[17:29:34] ياسين الضوو: نفرتكو مجمع الساحرات
[17:29:42] ياسين الضوو: نرفعو العلام
[17:29:48] ياسين الضوو: و الرايات
[17:30:05] ياسين الضوو: نرجعو المجد اللي فات
[17:30:53] ياسين الضوو: واخا هربات التنمية
[17:31:05] ياسين الضوو: لازم يوم تكون رجعات
[17:31:33] ياسين الضوو: مهما ضاعت الطفولة يجي اليوم
[17:31:41] ياسين الضوو: اللي فيه كبرات
[17:31:58] ياسين الضوو: لكن القلوب اللي حبات
[17:32:09] ياسين الضوو: ما تتبدل فيك يا دمنات
[17:33:04] المرجو ان تجمع لي هذه الكليمات التي نطقت بها في هذه اللحظات وشكرا) فانا ابكي وجعا على الي جراااااااا

الثلاثاء، 29 مايو 2012

نهاية المثقف وبداية المتدين

على خلاف الكثير من التوقعات والتكهنات عن أدوار المثقفين في النهوض بأوضاع بلدانهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في بلدان العالم الثالث، اتضح بعيد استقلال هاته البلدان أن ما راهنت عليه الشعوب لاسنتهاض هممها ونشر الوعي في صفوفها ما كان إلا وهما و سرابا.
وعلى الامتداد الجغرافي للوطن العربي الإسلامي، عرفت تجارب مريرة في الخيانة ،والعمالة للأجنبي كان أبطالها النخب المتعلمة الحذقة : فمنها ما ادعت النضال ومنها من مارسته في أفق التحرر السياسي والاقتصادي لمشهد ما بعد الفترة الكولونيالية،  ومنها من دارت في فلك السلطة واستدررت غنائمه، بعد أن باعت ما امتلكته من رأسمال رمزي في الحقبة السابقة.
وبالمقابل ومع بداية الستينات ، برزت بشكل كبير حركات الإسلام السياسي والدعوي ، وعرف الكثير من قاداتها ودعاتها وسط الفئات الاجتماعية المختلفة ، واستطاعت بفعل دينامية خطابها، أن تجدد الدين في نفوس الجماهير بعد أن اضمحل، وأن تؤطر بمقولاتها الفضاء السياسي والثقافي والتربوي، بالرغم من محاولات كبح جماحها، وتقزيم أدوارها، من قبل أنظمة الاستبداد السياسي المختلفة، وبالرغم من ذلك علا شأن التدين وبرز المتدينون بشكل كبير في المجتمع.
فكيف مات إذن المثقف العربي في ساحاتنا ؟ ذاك الذي ينطق بالنظريات، ويناقش الإشكاليات ويطرح البدائل، ويخوض النقاش الفكري والسياسي، نيابة عن المجتمع والدين. وكيف خفت بين ليلة وضحاها بريق الخطاب الحداثوي واضمحل ؟ وما مستقبل هذه الأوطان مع بزوغ فجر المتدين وصعود نجمه؟ وهل نحن فعلا أمام نهاية المثقف وبداية المتدين؟
قبل ان نتناول بالتحليل عناصر هذه المقالة ، لا بأس ان نحدد من نقصد بالمثقف ؟ ومن نقصد بالمتدين ؟ على الاقل من وجهة نظرنا هذه؟ حتى نرفع اللبس ونيسر للفهم.


بدايات المثقف وتحولات المسارات

على مر التاريخ البشري والإنساني، عرفت المجتمعات الانسانية تقسيمات وتفريعات بين مكوناتها، تبعا للأدوار التي يمكن أن يلعبه كل طرف فيها، فإلى جانب العمال والفلاحين والحرفين اي القوة العاملة الإنتاجية نجد العلماء والفقهاء والقضاة . الفئة الأولى تنتج المواد الغذائية والسلع ومنتوجات الاستهلاك اليومي المادي، والأخرى مهمتها الإنتاج الرمزي والثقافي للمجتمع ذاته.
 هذه الفئة الثانية هي ما يمكن ان ننعته ب "النخبة " او ما يعرف في التداول العربي الإسلامي بالخاصة في مقابل العامة (الفئة الاول).
 ويمكن أن نسقط الفئة الأولى فيما بات يعرف حديثا في أدبيات "اقتصاد المعرفة" بفئتي الإنتاج الرمزي الثقافي وفئة الوسيط ، وهم في درجات مختلفة منهم : المشتغلون في مراكز الأبحاث العلمية الدقيقة ، والعلوم الاجتماعية ، المخرجون السينمائيون وكتاب السيناريو، منتجي الوسائط السمعية البصرية عموما والمتحكمون في سلطة الإعلام، النقاد بمختلف فئاتهم، ثم الوسطاء وهم من يروج ما تخطه ايدي الفئة الأولى وما تنتجه من أعمال، بعد أن تكون أول من استهلكته ،  وهي التي نجدها تتكون  من معلمين وأساتذة ، وأعضاء الجمعيات الثقافية بمختلف تلويناتها.
 وبرغم تواجد هذه التصنيفات، يمكن القول أن بجانب الجماهير الواسعة، وطبقات الشعب المختلفة، توجد الطلائع الموجه لها، المعبرة عن آلامها وآمالها ،القادرة على توجيهها وتعبئتها، وتحديد مسارات المستقبل والإجابة عن أسئلته الصعبة.
لكن كيف تأتى لنا التمييز بين المثقف والمتدين ؟ أليس المتدين مثقفا بالمعنى الذي هو كائن منبثق من ثقافة ما، ومعبر عنها، ناطق بلسان حالها شكلا وممارسة؟ ثم متى كان المثقف يرفس الدين وأهله ويرى في مظاهره عقبة للتطور المجتمعي المنشود؟ أليس في انفصام الإثنين، تعبير من قبل المثقف، عن توق لإحلال ثقافة وافدة، مكان الأشكال الثقافية الحالية ؟ ثم ما العلاقة على الأقل في سياقنا الثقافي العربي الاسلامي ما بين الدين والثقافة ؟ أو بالأحرى بين التدين والثقافة؟

 التدين والعودة إلى الأصول

مخطئ من يستخف بالعوامل الثقافية ودورها في النهوض الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للمجتمعات، ويجعل من تحقيق دولة ومجتمع الرفاه غاية و "براديغم " التنمية ومنتهى أحلامها.
فالشعوب لا تعيش إلا من خلال ثقافاتها وعبر قدرتها على الاستمرار بالتعايش أو الصراع مع ثقافات اخرى متمايزة ، ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.
طبعا يشكل التاريخ والمجال الجيوستراتيجي الجغرافي منه والطبيعي والبشري كالعرق واللغة، محددات مصيرية في تشكيل نوع الانسان وماهيته وإطار تفكيره ونوعية قضاياه وملامح مستقبله.
إلا أن عنصر الدين وبتمازج مع العناصر السالف ذكرها يعيد بناء الإنسان بصيغ أخرى غير البعد المادي الذي يظهر عليه ، ولعل ثنائية الروح والمادة، ومعرفة حجم التفاعلات المتولدة عنهما ،والتداعيات الناتجة عن تزاوجهما، او تنافرهما أحيانا، يمكن أن يرصد لنا طبيعة الإنسان المرغوب ويفسر لنا أثر الدين ومنحنيات التدين.
 فالدين واحد والتدين أشكال وشتان ما بين الإثنان من فروقات دقيقة وهامة ، فالتدين طبيعة إنسانية  مسار يتطلب الحرص والاجتهاد، والبحث عن كمالات الروح ومقامات الأولياء والصالحين، سمته النقصان وغايته البحث عن الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة مع الاعتراف بالنقص عن إدراك مكامن القصد.
والتدين هنا في مفترق بين ثلاث أمور : التدين الواقع والدين المرغوب والدين المطلوب.
التدين واقع وتفاعل ، نظر وتطبيق ، هو الشكل الذي يتخذه الراغب في الوصول قبل الوصول. هو السباق الذي يشترك فيه العداءون وهم يدركون القصد من الانخراط فيه ، وقيمة الميداليات التي تنتظرهم، دون أن يعني ذلك أنهم بالفعل وصلوا المراتب المرغوب الوصول إليها، أو منعوا الوسائل لإدراك مرادهم.
أما الدين فهو لله، سمته الكمال ولا مجال للزيادة فيه أو النقصان ، خريطة طريق بل هو الطريق لمن أراد أن ينسجم وجوده مع غايات وجوده، وترتقي روحه مدارج السالكين، وتسلك طريق المحبين الذين رضي الله عنهم.

 قضايا المثقف والمتدين

إذا كانت قضية المتدين في الغالب يطبعها الوجود ومعانيه في علاقات الإنسان بخالقه : طبيعة العلاقة إقبال ام إدبار ، محبة دائمة أو توجه للبارئ تعالى فقط عند اشتداد الأزمات وضيق المعاشات ، إيمان دائم مستمر ومتجدد، أم نفس لوامة متذبذبة. فمعلوم في هذا المقام أن حاجة العبد إلى الله مهما كان هذا العبد مسلما أو نصرانيا أو مجوسيا حاجة دائمة وأبدية ،لا يمكن بأي حال من الأحوال التغافل عنها أو نكرانها، مهما اشتدت بالإنسان ضلالات الطريق وظلماته الحالكة.
فإن المثقف بالمعنى الذي ذكرنا، يعيش قضايا المجتمع ويحاول أن يجيب عن ما انطرح في ذهنه من عسر إحقاق العدالة في مجتمعه، وعن ما استولى على قلبه من حيرة الوجود وحتمياته، وما استشكل عليه من فهم صور المتناقضات التي يعج بها محيطنا وتتردد أصداؤها في كلامنا ، ومواقفنا ، وتراثنا.  
صحيح أن قضية الأول غير قضية الثاني، فالأول مطمئن ، واثق في القدرة الإلهية المدبرة لهذا الكون تدبيرا حكيما سبحانه وتعالى لا ينازعه فيه أحد، مهموم بانتشار دعوة سيد الخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من حيث هي تخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. عالم بأن صلاح الحال والأحوال هو مرتبط بعلاقة الناس برب الناس ، ومن ثم فالمجال العلائقي والسياسي والاقتصادي لا يمكن أن ينفصل عن أمرين اثنينّ:
الاول: أن ما من اهتمام بشان خاص أو عام ، إلا وهو نابع من قيم ومثل تتجاوز مفهوم الغنيمة الدنيوية الضيقة، إلى رؤية أوسع وأجل هي تحقيق المجتمع المسلم ، مجتمع مكة والمدينة ، تربية وفكرا وسلوكا، وهو فعل (action) دعوي ديني وهو كذلك تثقيفي تنويري ما دامت دعوة محمد عليه الصلاة والسلام ، دعوة قلب وعقل، إيمان وتفكر. وهو إرادة تتقوى بحجم التفاعل السابق ذكره ( التدين ) لتتخذ أشكال مختلفة أحيانا شديدة التنوع أحايين أخرى ، لكن العمق هو هو ، يعبر عن صيرورة تاريخية وزمكانية ما لفعل التدين وعن مقدرته في الحسم مع العديد من القضايا المجتمعية بفكر مقاصدي متنور أو بقراءة حرفية للنص لا تستوعب فقه الواقع وأدوات التنزيل.   
الثاني: أن مجال التحرك والتدافع الفكري والاقتصادي محكوم بنواميس دقيقة ، وتتطلب سلاح المعرفة والعلم ، ليست المعرفة الدينية وحدها قادرة على التصدي المادي- حالة المجابهة- بل الأمر أكبر من ذلك. فلا قيمة للإرادة دون القدرة، ولا حاجة لنا للفكر دون تنزيل وتطبيق، فلا شك إذن أن نصرة الله الغيبية ، هي محصلة الأسباب المادية والغيبية في نفس اللحظة ، إذ لا يفصل المؤمن بين القيام بالأسباب وبين التوكل على رب الأسباب، ولنا في غزوة بدر النموذج والمثال.
أما ما يجول في خاطر المثقف ، فشيء آخر ، خصوصا عندما يحرم بصره رؤية حقيقة المجال الذي يشتغل فيه ، إذ كثيرا ما عوض أن يدفع مجتمعه إلى حيث الترقي وسمو الفكر، يفجر هنا أو هناك قضايا جانبية ، وينبش في التناقضات والاختلافات التي من شأنها تشتيث الجماعة ، وخلق التوثرات في صفوف أفرادها وبمعنى آخر يطرح الأسئلة المزيفة على حد تعبير المرحوم عابد الجابري، ويخوض معركة مع الثقافة المحلية ، دون أن يلتفت إلى معركة الاستعمار الثقافي الغالب وتجلياته المختلفة.
والمثقف كثيرا ما يخوض في قضايا متعددة ، في نفس الوقت دون أن يمنح نفسه فرصة الانتهاء من قضية والانتقال لأخرى ، إنه يجيد فن التلاعب وفن الخطاب وفن الـتأثير في الجماهير المستعجلة في أمرها. لقد بات المثقف من خلال هذا السلوك أعجز من أن يقوم بتنوير الناس على حد تعبير علي حرب، لقد أصبح يتعامل مع فكرة التنوير بصورة غير تنويرية.

المثقف والمثال:

كثيرا ما انتقد المثقف المتدين بحالمية ما يطرحه من مسارات التغيير الاجتماعي والسياسي ، بدعوى الرؤية الفضفاضة غير الواقعية في تحقيق العدل وتنمية الاقتصاد وإصلاح التربية وتوفير الخدمات الاجتماعية ، في المقابل يتناسى هو نفسه أن قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان الذي يطرحها، هي في العمق بحث عن مثال ونموذج وأن واقع تجربتها الحالي في العديد من البلدان الغربية هي محك تفاعلي لثقافة هذه البلاد وخصوصياتها المجالية والهوياتية ، إذ يمكن أن استلهام تجربة ،لكن لا يمكن إسقاطها.
ينسى المثقف كثيرا أن الإنسان محور التغيير الاجتماعي والسياسي ، لا يمكن أن ينفصل عن جينالوجيا ثقافته ومعتقداته وماهيته، فالإنسان كما قيل بيوثقافي ، وبالتالي لا يمكن بمعول هدم عناصر ماهية هذا الإنسان والتي من بينها اللغة والدين ، أن يستقيم هذا المسمى التغيير الثوري أو الإصلاح العلماني.
ياسين الضوو
( يتبع)
      


الاثنين، 12 مارس 2012

Demnate


Ville de  Demnate

De la polarité régionale à la marginalisation

    M. Mohamed HAOUACH[i]

         Il ressort des  récits rapportés par Léon l’Africain et Marmol que Demnate faisait déjà au début du 16ème siècle figure d’une ville communément connue dans la région de Haskoura au pied du Grand Atlas. Dans leurs  relations  de  voyage, effectué successivement au cours de ce siècle, tous les deux entamèrent la description du chef lieu de la région susdite sous le nom évocateur « al Madina » (Description de L’Afrique, traduction Hajji et autres, p.164) (L’Afrique, traduction Hajji et autres, p.107).
Dés lors, Demnate  est citée dans les sources historiques et les documents de voyages comme lieu d’administration makhzénienne dans les tribus Haskoura, célèbre de ses oliviers et arbres fruitiers,  de son kasbah, et du dynamisme de sa population dans le domaine du commerce et de l’artisanat. La coexistence pacifique de ses deux communautés, musulmane et juive, lui procura une notoriété internationale. 
  I- Fondation de la ville :
Quant à sa fondation, on constate que contrairement à beaucoup de villes marocaines dont l’existence fut l’œuvre d’un conquérant ou d’un roi, il parait que Demnate a fait son apparition dans la région de Haskoura grâce à sa position stratégique aux croisées des routes commerciales reliant, à la fois, le sud au nord et l’est à l’ouest à travers les cols de l’Atlas et la route makhzénienne du Dir qui rattachait, autrefois, Fès et Marrakech. Ainsi, elle a évolué, progressivement, d’une petite localité à un centre urbain distingué et  jouant d’une renommée nationale.
C’est pourquoi, il est difficile de donner une date précise à la fondation de cette ville. Mais, tout laisse à croire qu’elle existait, sous une forme quelconque, depuis  au moins  l’époque des Almohades qui coïncide avec le douzième siècle. Le chroniqueur Albaydak nous rapporte que l’armée d’Abdel Moumen séjourna pendant quelque temps dans un lieu appelé Demnate.(Akhbar Almahdi, p.41). Dans ce sens, Ahmed Taoufik n’exclue pas dans sa fameuse thèse sur les Inoultane l’implication du Sultan almohade Abou Yaâkoub Youssef dans la construction de sa kasbah, surtout que la tribu de Haskoura était devenue  une de ses propres alliés (Inoultane, p.67).
   II- Evolution historique :
          Depuis cette date, Demnate n’a pas cessé de développer et soutenir, à travers des siècles, une personnalité historique marquée par une forte participation dans la vie politique et socio-économique du pays à travers les différentes dynasties qu’a connue le Maroc.  
1-L’époque almohade : (1147-1269)
Vu la position stratégique qu’occupait la grande tribu Haskoura, les Almohades ne pouvaient  se passer facilement de ses services. C’est pourquoi, ils n’ont pas manqué d’occasion pour gagner sa confiance jusqu’à ce qu’ils ont réussit à faire des Haskoura leurs alliés. Ils leurs offrirent, à titre de reconnaissance, l’opportunité de combattre à leur coté en Andalousie et de s’installer, à leur gré, au sein de leur capitale Marrakech.  Et si l’on croit la relation rapportée par certaines sources comme el Yafrani dans sa Nouzha , le sultan A. Yakoub serait le fondateur de Demnate et de sa kasbah(p.363).
2-L’époque Mérinide et Wattasside : (1269-1465)
Il parait, selon toute vraisemblance, que les tribus Haskoura se sont repliées sur eux-mêmes pendant le règne des Mérinides et des Wattassides qui se sont fait, semble-t-il, de nouveaux alliés parmi les tribus hilaliennes. D’autant plus que l’arrivée massive de ces derniers ainsi que celle des arabes maakiles et leur installation sur les deux cotés de l’Atlas, causèrent un affaiblissement du trafic commercial dont bénéficiait  la région depuis fort longtemps. 
         Mais, loin d’étouffer cette grande tribu et son chef- lieu qui est Demnate, ce repliement parait avoir renforcé davantage sa structure socio-économique et son savoir-faire lorsqu’il a poussé ses habitants à pallier leur manque de pâturage et de terres fertiles par l’amélioration de leurs techniques et modes d’exploitation dans le domaine agricole et  artisanal.
 C’est probablement dans ce contexte particulier que Demnate  avait connu l’essor socio-économique qu’a signalé, à la fois, Léon l’Africain et Marmol  au cours du 16ème siècle. Et c’est, peut-être, cela, aussi, qui a permis aux notables demnatis d’exercer une certaine autonomie vis-à-vis du Makhzen wattassi dans le cadre du système  dit « des grandes Machyakhas » qui ont réussit à constituer des conseils de notables à Demnat  et Almadine. (Inoultane, pp.74-75). 
 3-L’époque Saâdienne : (1554-1659)
Cette tendance au repliement et aux conflits intérieurs, fût rompue par l’intervention des Saadiens à partir de 1526, date du ralliement des Haskoura à côté des nouveaux maîtres du Maroc. (Sources Inédites, Portugal, 1, p.385). Dorénavant, Demnate rependra son rôle de jadis dans l’administration et le contrôle régionale dans le Makhzen Saadien. Et il ressort de la désignation par le Sultan al Mansour d’Ibrahim Soufiani, grand homme d’Etat, à la tête de l’administration locale, la confirmation du rôle politique dont sera dotée Demnate durant l’époque saâdienne .
Outre son aspect politique, ce ralliement des demnatis à côté des Saâdiens, semble avoir consolidé davantage leur ville. Léon l’Africain qui y séjourna au milieu du 16ème siècle, estime sa population à deux mille foyers (p.107), ce qui donne un chiffre global d’environ dix mille personnes, parmi lesquels se trouvait un nombre assez important de gens de métiers et de commerce d’appartenance variées : musulmans, juifs, et même andalous. 
4-L’époque Alaouite avant le Protectorat : (1666-1912)
On ne connaît pas exactement les incidents qu’a vécu la ville de Demnate pendant la période de troubles survenus au Maroc après la mort d’Ahmed al Mansour (1603) et la dispute du pouvoir entre ses fils. Mais, il parait qu’elle en  est sortie épuisée.
 Cependant, à partir du règne du sultan alaouite, Moulay Ismaïl, Demnate fit partie intégrante du nouvel échiquier politique, puisqu’ il l’a confia à son propre fils, Ahmed Addahbi  en 1699.
 Or, à partir du règne de Sidi Mohamed Ben Abdallah (1757- 1790), qui mis fin à la politique des forts aux pieds des chaînes atlasiques, Demnate perdit, comme beaucoup d’autres villes du Dir, son rôle de contrôle des tribus de la région, et s’est vue même privée de ses âbides (esclaves) qu’on transporta de suite à Tit el Fitr   (Naçiri, Istikça,t.8, p.49).  En plus de cela, la ville  de Demnate  fut confiée aux gouverneurs des Sraghnas, ennemis jurés des demnatis. 
Passée l’époque de Sidi Mohamed Ben Abdallah et celle de Moulay Soulaymane qui paraissent avoir bénéficié d’un contrôle suivi des tribus, Demnate  entama son entrée au 19ème siècle par  une  attaque éclaire de son gouverneur serghini, Ahmed Ibn al Caïd, dans sa kasbah en 1832, et la razzia de ses demeures et souks (Taoufik, op .cit, p.144).
Mais, en dépit des troubles qui ont succédé à cette attaque, le Sultan Moulay Abderrahmane réussit à soumettre Demnate et sa région, ce qui lui a permis de bénéficier de ses services, surtout quand il a désigné à sa tête Ali Ouhaddou Demnati en 1848. En contre partie, Demnate reprit son rôle de jadis et devint indépendante vis-à-vis des Sraghnas.
A partir de cette date et jusqu’à la fin du règne de Moulay el Hassan (1894), Demnate aura le mérite d’assurer, pour le compte du Makhzen sous l’autorité du caïd Ali Ouhaddou (1848-1875) et son fils caïd Jilali (1875-1904), le passage du courrier de Tafilalet ainsi que l’approvisionnement de la famille du Sultan en cette localité.
 C’est pourquoi, elle a bénéficié, durant tout ce temps, du secours du Makhzen à chaque fois que les tribus de l’entourage la menaçaient. Et c’est à ce même titre que Moulay Mohamed Ben Abderrahmane a ordonné la construction de la muraille qui entoure l’actuelle médina moyennant, pour cet objectif, les entrées des biens des Habous enregistrés au nom de la grande mosquée de la ville,  en plus de la cotisation des habitants. Il a aussi réagit positivement aux plaintes exprimées par les habitants musulmans des deux principaux quartiers, en l’occurrence Arahbi et Alfalah, à l’encontre de leur concitoyens juifs qui seraient à l’origine de la pollution de la seguia qui alimentait en eau potable toute la ville. Il promulgua un dahir autorisant leur déplacement à un lieu plus sûr.
Parallèlement à tout cela, le caïd Ali Ouhadou reçut, en 1866, l’avale du sultan Mohamed Ben Abderrahmane pour la désignation d’un cadi indépendant à Demnate, avant que son successeur Moulay El Hassan n’éleva Demnate au rang d’une ville avec tout ce que cette distinction comporte de privilèges et de prérogatives.
Outre ces gestes bienveillants, Demnate reçut les honneurs de Moulay el Hassan 1er quand il y mit les pieds en 1887 pour visualiser les éléments de conflit qui a ressurgit entre juifs et musulmans de la ville. Après avoir pris plusieurs mesures en faveur des israélites surtout en ce qui concerne les exactions que leur endurait le caïd Jilali, Moulay el Hassan déclara devant une assemblée de musulmans et de juifs la construction d’un quartier exclusif pour ces derniers en dehors des quartiers musulmans dans un lieu appelé Aït A’Mar au nord de la ville. Et après avoir reçu l’avale des deux belligérants, il promulgua un dahir en la matière, et donna, de suite, le coup d’envoi des constructions. Le nouveau mellah verra le jour en 1890, mettant ainsi fin à un conflit intérieur qui risquait d’interrompre les traditions séculaires de tolérances entre les deux communautés.  
Cependant, la mort subite de Moulay El Hassan en 1894, fut suivie d’une catastrophe réelle pour tous les habitants de Demnate, musulmane et israélites confondus, quand les tribus de l’entourage et celles des Sraghnas, en particulier, la saccagèrent pendant huit jours en l’absence de son caïd Jilali.
 Cette attaque a été fatale pour Demnate, puisqu’elle s’est trouvée, du jour au lendemain, privée de ses potentialités humaines les plus actifs. Heureusement, elle s’est vite remise de cette chute grâce au bon sens de ses tribus qui ont rappelé les évadés à réintégrer leur ville pour réactiver la vie économique qui était au point mort. Et pour les convaincre, ils ont pris des mesures draconiennes contre quiconque pourrait entraver leur retour.
 Or, après un bref moment d’administration alternée entre les différentes fractions des Inoultanes, Demnate fut, de nouveau, reprise par le caïd Jilali à partir de 1896, avec l’appui et la bénédiction, cette fois-ci, du sultan Moulay Abdelaziz. Et depuis cette  date, Demnate n’a pas cessé de sombrer dans les conflits cycliques qui opposaient les différents prétendants à son administration. Ainsi, après dix années de vengeances et de mauvais traitements des notables de la ville et des tribus, le fameux caïd Jilali connut un sort tragique en juillet 1904, lorsqu’une de ses victimes le poignarda mortellement pendant qu’il accomplissait la prière de vendredi à la mosquée du kasbah. .
 Loin d’incriminer celui qui a exécuté ce meurtre, Taoufik conclut que cet événement a mit fin au peu d’autorité qu’exerçait, jusqu’à cette date, le makhzen sur Demnate et sa région, et a donné l’occasion aux Glaouis de mettre leur main sur cette ville et ce jusqu’à l’avènement du Protectorat. (Taoufik, op.cit., p.605)
 5-L’époque du Protectorat : (1912-1956)
L’entrée de Demnate dans le sillage de l’administration coloniale, inaugura une nouvelle phase dans son évolution historique. Signalons, en premier, que la présence française en cette ville, à partir de 1913,  a ramené calme et sécurité. Ainsi, Demnate ne verra plus ses quartiers dépouillés et incendiés par les tribus, ni son caïd poignardé en pleine prière de vendredi, ou battu en terrain de guerre par un rival, ou évacué de force par les habitants. Hormis la caserne  et le bureau du contrôle civil qu’on construisit  à Imlil, la présence française au sein de la ville demeurait, généralement, inaperçue, parce que la main forte des caïds Glaouis ; Abdelmalek et son successeur Omar, et l’appui inconditionné que leurs offrait le Pacha de Marrakech, Thami Laglaoui, dispensaient les Français des charges de sécurité dans l’enceinte de la ville.
 Durant tout ce temps, Demnate  est restée rattachée à la zone militaire de Marrakech, et devint annexe de la circonscription d’ Aït Ourir. Les autorités françaises la dotèrent d’une infrastructure   moderne sous forme d’équipements divers de type social et  économique. Mais ces équipements  étaient ni de taille ni de nature à  relever Demnate de son déclin constaté depuis le début du siècle. D’autant plus que d’autres événements prévirent cette ville des avantages dont elle tirait profit depuis fort longtemps, à savoir : la construction d’une nouvelle route à travers le col de Tizi N’Tichka qui se traduisit pour Demnate par un abondant presque total de la route qu’empruntaient, depuis des siècles, les caravanes des régions sahariennes à travers les cols de Tizi N’ Fadrhat et Talouat, et surtout l’immigration de sa population juive vers d’autres villes du Maroc  depuis la fin du 19ème siècle et surtout leur embarquement massif vers la Palestine occupée au cours des années cinquante et soixante. Ces deux éléments causèrent une perte incontestable pour Demnate et sa région et la réduisit à un état de décadence et de marginalisation.
 Cette situation s’aggrava encore davantage pendant la période de l’indépendance quand Demnate fut rattachée à  une localité  comme Azilal, devenue, à partir de 1975, une capitale provinciale. Ainsi, l’ancienne capitale des Haskouras se trouva, successivement, dédoublée et dominée,  par deux petites localités de son ancien entourage ; à savoir Aït Ourir et Azilal.
Cela nous conduit à conclure que Demnate a perdu, au cours  du siècle dernier, suite à des événements d’ordre à la fois national et international, beaucoup de son image de jadis si joliment tracée par Charles de Foucauld vers la fin du 19ème siècle lorsque « tout était en bon état » et rejoignit sa vocation initiale, celle d’un centre rural à  « l’aspect généralement abandonné des constructions, les ruines, la poussière ou la boue qui découragent le visiteur » comme il souligna  l’urbaniste,  Pierre Mas , dans son rapport en 1955.








[i] M. Mohamed HAOUACH : Historien et enseignant de l’enseignement supérieur à la faculté des lettres et sciences humaines  de beni-mellal


لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل - استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم